في الأردن الكتير من الأضرحة و مقامات الصحابة و الأماكن المقدسة للديانات السماوية . و الى هذة الأرض يفد الباحثون عن مواقع المعارك و مقامات الأنبياء عليهم السلام و الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً و قد كان الأردن باب الفتوحات الإسلامية و على أرضة دارت المعارك التاريخية الكبرى مثل معركة مؤته و معركة اليرموك و معركة طبقة فحل. زيارة البابا بنيدكت السادس عشر لموقع المغطس كجزء من زيارة الأراضي المقدسة.
و تخليدا لذكرى الشهداء و الصحابة ، أقيمت المساجد و الأضرحة و المقامات التي تبقي الإنتصارات الإسلامية حية في ذهن المعاصر ، ففي مؤتة و المزار قرب مدينة الكرك الجنوبية يوجد ضريح جعفر بن ابي طالب و مقام زيد بن حارثة وعبدالله بن رواحة و يوجد صرح تذكاري لفروة بن عمر الجذامي بالفرب من حمامات عفرا شمال مدينة الطفيلة ، و مقام الحارث بن عمير الأزدي في جنوب الطفيلة بالقرب من مدينة بصيرا رضوان الله عليهم جميعا.
أما وادي الأردن ، قرب مدينة السلط فإنه يحنضن عددا من مقامات الصحابة الأجلاء و منها: مقام ضرار بن الأزور بالقرب من بلدة دير علا، و مقام الصحابي الجليل أبو عبيدة عامر بن الجراح، الذي يقع في الغور المعروف بإسمه و مقام شرحبيل بن حسنة في بلدة المشارع و مقام
معاذ بن جبل و مقام عامر بن ابي وقاص في الأغوار الشمالية رضوان الله عليهم جميعا. و في وسط الأردن ، قرب مدينة السلط يقع مقام النبي أيوب عليه السلام في قرية بطنا ، كما يوجد مقام النبي شعيب عليه السلام في منطقة وادي شعيب القريبة من السلط. كما يعتبر موقع اهل الكهف الواقع في الجنوب الشرقي في عمان من أهم المواقع الجاذبة للزائرين حيث ذكرت وقائع قصة اهل الكهف في القران الكريم إضافة أنها معروفة في التاريخ المسيحي. وعلى الأرض الأردنية تقع الكثير من الآماكن المقدسة فالى الشرق من نهر الأردن، يقع المغطس في منطقة وادي الخرار التي سميت قديماً ببيت عنيا.
وهناك وقف المسيح عليه السلام، وهو ابن ثلاثين عاماً، بين يدي النبي يحيى عليه السللام، لكي يتعمد بالماء، ويعلن من خلال هذا المكان بداية رسالته للبشرية. وقد كشفت الحفريات في المنطقة آثار كنيسة بيزنطية كانت قد بنيت في عهد الامبراطور آناستاسيوس، كما يوجد في المكان عدة آبار للماء وبرك يعتقد ان المسيحيين الأوائل استخدموها في طقوس جماعية للعماد. وقد قامت دائرة الآثار العامة بترميم الموقع الذي زارة قداسة البابا يوحبا بولس الثاني وأعلنه مكاناً للحج المسيحي في العالم مع أربعة مواقع أخرى في الأردن هي: قلعة مكاور، جبل نيبو، مزار سيدة الجبل في عنجرة، مزار النبي إيليا في منطقة خربة الوهادنة.
وفي مادبا الواقعة جنوب عمان، توجد أرضية الفسيفساء النادرة التي تعود إلى العهد البيزنطي في كنيسة القديس جورج الروم الأرثوذكس، وهنا يستطيع الزائر أن يشاهد خارطة للأرض المقدسة. والى الجنوب من مادبا تقع قلعة مكاور التي سجن فيها النبي يحيى عليه السلام، ثم قطع هيرودوس رأسه وقدمه على طبق هدية للراقصة سالومي. أما للغرب من مأدبا، فيقع جبل نيبو المطل على البحر الميت ووادي الأردن، وهناك من يعتقد أن النبي موسى عليه السلام دفن في هذا الجبل الذي أقيم على قمته كنيسة تحتوي على لوحات فسيفساء رائعة التي تعود الى القرنين الربع والسادس للميلاد. وفي منطقة أم الرصاص، التي تقع الى الجنوب الشرقي من مادبا، كشفت الحفريات عن كنيسة تعود إلى عصر الأمويين وفيها أرضية من الفسيفساء تخلب الألباب بجمال رسومها .